التهديدات الداخلية في الأمن السيبراني
تميل المنشآت عادةً إلى التركيز فقط على وضع تدابير أمنية للتهديدات والاختراقات المحتملة التي تسببها أطراف خارجية في الأمن السيبراني
. ومع الأسف، فإنهم يلغون احتمالات قيام موظف موثوق به بشن هجوم إلكتروني ضد الشركة، مما أدى إلى تأثر 34٪ من الشركات بتهديد من الداخل وبشكل سنوي. ذلك يترك المنشأة عرضة للخطر ويُنظر إليها على أنها هدف سهل للتهديدات الداخلية والخارجي.
كل من يستطيع الوصول إلى البيانات الحساسة بشكل مصرح، سواء كان موظفًا أو شريكًا، يُعتبر تهديدًا داخليًا، والفرق هو إما أن يكون لديه نية خبيثة أو مهمل.
استمر في القراءة لمعرفة المزيد عن نوعي التهديدات الداخلية وكيف يمكنك منع التعرض لتهديداتهم.

نوعان من التهديدات الداخلية في الأمن السيبراني
يعني التهديد الداخلي ببساطة إلى إمكانية فرد داخل المنشأة باستغلال وصوله المصرح به إلى قاعدة بيانات أو خوادم المنظمة لنوايا خبيثة. لكن في بعض الحالات قد يكون هذا التهديد الداخلي من شخص يعرض المنظمة للخطر عن غير قصد.
- المطلع الخبيث: قد يكون المطلع الضار موظفًا، أو شريكًا لديه نوايا سيئة لكشف أو إتلاف البيانات السرية للشركة وذلك عن طريق إساءة استخدام صلاحياته في الوصول إلى الخوادم، إما لتحقيق مكاسب مالية أو شخصية. قد يكون للموظف ضغينة ضد الشركة ويقرر اختراق الدفاعات الإلكترونية للشركة من أجل الرضا الشخصي أو في بعض الحالات، يمكن للفرد أن يتعاون مع مجموعة قراصنة أو منافسين لبيع معلومات الشركة. على سبيل المثال، في عام 2020، اتصل أحد مجرمي الإنترنت بموظف في شركة Tesla لتثبيت برامج ضارة في خوادم الشركات مقابل مليون دولار، لكن الموظف رفض وأبلغ المسؤولين. في هذه الحالة كان الموظف ذكيًا وتصرف بشكل صحيح، ولكن إذا تم عرض هذه الفرصة على موظف أناني فقد تنتهي الأمور بشكل مختلف. تكشف الإحصائيات أن 55٪ من المؤسسات تعتقد أن المستخدمين المصرح لهم أكثر عرضة للتهديد.
- المطلع المهمل: هذا النوع من التهديد الداخلي يتسبب في ضرر للشركة عن غير قصد. تقدر الدراسات أن 2 من 3 حوادث التهديدات الداخلية تحدث بسبب الإهمال. وقد يكون هذا نتيجة لافتقارهم المعرفة في كيفية حماية بياناتهم، ولهذا السبب يجب على المنشآت أن تقوم بتثقيف موظفيها باستمرار حول مواضيع الأمن السيبراني. فيمكن أن تؤدي المهام البسيطة والتي قد تكون غير معروفة لهم، مثل تسجيل الخروج من حساباتهم، وعدم استخدام شبكة Wi-Fi العامة، وعدم القيام بمهام العمل على الأجهزة العامة، إلى حماية شركتهم. أيضًا، يعتبر 38٪ من خبراء الأمن السيبراني التصيد الاحتيالي سبباً رئيساً لقيام المطلعين بتعريض منشآتهم للخطر عن طريق الخطأ (تقرير التهديد Fortinet Insider 2019). فالخطأ البشري هو الطريقة الأكثر شيوعًا لاختراق الأنظمة.

كيف تستعد ضد التهديدات الداخلية؟
– يجب أن تراقب المنشآت بانتظام نشاط الأشخاص المصرح لهم بالوصول إلى البيانات الحساسة. وفقًا لـ 60٪ من المنشآت، فإن أكبر تهديد من الداخل هم المدراء و51٪ يعتبرون الموظفين أكبر تهديد لهم. لذلك، فإن مراقبة سلوكياتهم تساعد في اكتشاف الأنشطة المشبوهة في وقت مبكر لصد أي ضرر تجاه الشركة. ويمكن أن يساعد هذا أيضًا في تحديد الشخص من الداخل بسهولة، لأنه من الصعب للغاية معرفته خلال حدوث الهجمة.
– مع كون الإهمال أحد الأسباب الرئيسية للتهديدات الداخلية الغير مقصودة، فإن تدريب وتوعية القوى العاملة لديك أمر مهم. فالاستثمار في محاكات التصيد لاختبار موظفيك ستساعد في تقليل فرص وقوعهم في فخ التصيد. كما أن تدريبهم في كيفية التعرف على الأنشطة المشبوهة يمكن أن يساعد الشركة في صد أي هجمات إلكترونية محتملة، مما يوفر الملايين للشركة. حيث يمكن أن يصل متوسط المبلغ المدفوع لحل هجوم داخلي للمؤسسات الصغيرة إلى 7.68 مليون دولار وللمؤسسات الكبيرة 17.92 مليون دولار.
-إنشاء خطة أمنية للتهديدات الداخلية. وكما ذكرنا سابقًا، تركز المؤسسات بالعادة على كيفية تخفيف ومنع الهجمات من التهديدات الخارجية، وتتجاهل إمكانية وجود تهديدات داخلية، فمن الضروري تكوين سياسة وتطبيق تدابير أمنية لهذا الأمر.
– أخيرًا والأهم هو حماية بياناتك! اتخذ دائمًا الخطوة الإضافية لضمان أمان وخصوصية الخوادم وبيانات شركتك. تذكر أن التعامل مع هجوم داخلي أكثر صعوبة من هجوم خارجي.
وفي الختام:
ومع تزايد عدد التهديدات الداخلية، يجدر على المنشآت المسارعة في تثقيف أنفسهم حول كيفية حماية بياناتها من أي هجمات خبيثة. ولذا، يجب المبادرة للتقدم في الإجراءات الأمنية لمنع التهديدات المستقبلية. هناك دائمًا طرق جديدة للمجرمين لتحقيق أهدافهم، لذا كن دائماً على اطلاع.
كن دائمًا متقدمًا في حماية منشأتك!
شارك المقال:
الأكثر زيارة
تسريب بيانات ضخم يكشف 183 مليون حساب بريد إلكتروني – ماذا حدث وما دلالته
تسريب بيانات ضخم يكشف 183 مليون حساب بريد إلكتروني – ماذا حدث وما دلالته ظهر تسريب بيانات ضخم في 28 أكتوبر 2025، حيث أكدت التقارير تعرض مئات الملايين من بيانات المستخدمين عبر الإنترنت. فيما يلي تحليل لأهم الحقائق حول هذا التسريب – بما في ذلك المصدر، الحجم، والتداعيات – ثم نوضح كيف يمكن لحلول الأمن السيبراني من Cerebra.sa المساعدة في منع أو التخفيف من هذه الحوادث مستقبلاً. نظرة عامة على تسريب البيانات بتاريخ 28 أكتوبر 2025 المصدر/الهدف: لم ينشأ التسريب من اختراق شركة واحدة، بل من مجموعة بيانات مسروقة تم جمعها بواسطة برامج خبيثة لسرقة المعلومات. قام المهاجمون بنشر برمجيات ...
29th أكتوبر 2025
أخطر 3 أنواع من التصيّد الإلكتروني وكيفية الوقاية منها في عام 2025
أخطر 3 أنواع من التصيّد الإلكتروني وكيفية الوقاية منها في عام 2025 التهديد المستمر للتصيّد الإلكتروني أصبحت أساليب التصيّد مثل التصيّد الموجّه (Spear Phishing)، والتصيّد عبر الرسائل النصية (Smishing)، وتصيّد كبار التنفيذيين (Whaling) أكثر تطورًا في عام 2025، مما يجعل من الصعب التمييز بين الرسائل الحقيقية والاحتيالية. يستعرض هذا الدليل أخطر أنواع التصيّد ويوضح كيفية التعرف عليها والوقاية منها قبل أن تُسبب ضررًا.الرسالة التوعوية من الهيئة الوطنية للأمن السيبراني (NCA) تؤكد أهمية التوقف والتفكير قبل التفاعل مع أي رسالة مشبوهة:“توقف 5 ثوانٍ… واحمِ فضاءك السيبراني.” ما هو التصيّد الإلكتروني؟ التصيّد هو هجوم إلكتروني يتنكر فيه المهاجمون كمؤسسات موثوقة — مثل ...
5th أغسطس 2025
5 فوائد لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني
استخدام الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني الخطوة المهمة للتقدم في مستوى حماية البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات لمنشأتك هي استخدام الذكاء الاصطناعي. فقد كشفت الدراسات أن الذكاء الاصطناعي سيعزز الحاجز الفاصل بين أنظمتك والتهديدات الإلكترونية. وفقًا لتقرير من شركة IBM ارتفع متوسط التكلفة الإجمالية لاختراق البيانات من 3.86 مليون دولار إلى 4.24 مليون دولار في عام 2021. وأصبح مجرمو الإنترنت أكثر خبره وتقدمًا في هجماتهم مما أدى إلى هذا الارتفاع الكبير. بالإضافة الى تركيز المجرمين على شن هجمات تصيد ضد العامل البشري للمنشأة والتي تسبب في 14٪ من الاختراقات الإلكترونية الناجحة في عام 2021. مع التقدم في وسائل الهجمات الإلكترونية، تبحث ...
1st أغسطس 2025
6 مزايا للتسويق عبر الرسائل القصيرة (SMS)
مزايا التسويق عبر الرسائل القصيرة (SMS) تبحث العديد من الشركات عن أفصل الطرق للتفاعل مع عملاء جدد وجذبهم للوصول إلى جمهور أوسع. وللقيام بذلك، يعتبر التواصل المباشر هو الأساس مثل التواصل عبر الرسائل القصيرة (SMS) هناك العديد من الطرق التي يمكن للشركات من خلالها أن تتواصل مع جمهورها، إما عن طريق البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلانات، ولكن الطريقة التسويقية الأكثر فائدة – والتي غالبًا ما يتم تجاهلها – هي الرسائل النصية القصيرة (SMS). تُستخدم الرسائل القصيرة عادةً للتواصل الشخصي لكنها أثبتت فعلاً أنها وسيلة تسويق مهمة تساعد على تعزيز الأعمال التجارية في مجتمع اليوم المبني على الهاتف ...
30th يوليو 2025
المصادقة المتعددة العوامل (MFA) هي جدار الحماية الجديد
المصادقة المتعددة العوامل (MFA) هي جدار الحماية الجديد مقدمة: إن المصادقة المتعددة العوامل MFA ليست مفهومًا جديدًا حيث إنها كانت متواجدة منذ فترة، فقد أصبحت رائجة جدا مع ظهور الأجهزة المحمولة. ففي السنين الماضية كان الأمن السيبراني (والذي كان يطلق عليه بأمن تكنلوجيا المعلومات أو أمن المعلومات) عبارة عن اسم مستخدم وكلمة مرور فقط. وإذا سألت أي شخص سيقول لك لدي اسم مستخدم وكلمة مرور، إذًا أنا بأمان حيث إنه لم يكن استخدام شبكة الانترنت كثيرًا في تلك الأيام. ومع مرور الوقت أدركوا الناس بأن كلمة المرور وحدها ليست كافية لحماية أصولهم الرقمية ولذلك ازدهرت برامج مكافحة الفيروسات بحيث رأينا ...
20th يوليو 2025
ما هي المصادقة متعددة العوامل (MFA)؟ وما هو دورها في الحماية؟
ما هي المصادقة متعددة العوامل (MFA)؟ وما هو دورها في الحماية؟ مع تزايد عدد التهديدات الإلكترونية، تحتاج المنشآت إلى استيعاب الحاجة إلى تطوير نظام للأمن السيبراني. الهدف الموحد هو حماية شبكة المنشاة من أي تهديدات خارجية أو داخلية، خاصة مع إضافة العمل عن بُعد الناتج عن جائحة COVID-19 وزيادة هجمات التصيد المتعلقة في المعاملات المالية والتجارة الإلكترونية. لذلك كان لابد من ظهور المصادقة متعددة العوامل، لأن الاعتماد فقط على أسماء المستخدمين وكلمات المرور لتأمين الوصول للبيانات هو أمر قديم، حيث إن 61٪ من هجمات الاختراق لبيانات المنشآت كانت بسبب استخدام المجرم بيانات اعتماد الموظفين المسروقة. فالأساليب التقليدية ليس لديها القدرة ...
15th يوليو 2025
ثورة الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني: جبهة جديدة للدفاع
ثورة الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني: جبهة جديدة للدفاع يشهد الذكاء الاصطناعي (AI)، خصيصاً مع بروز الذكاء الاصطناعي التوليدي (GenAI) تطورًا متسارعًا يعيد تشكيل مختلف الصناعات، ولا يُستثنى من ذلك مجال الأمن السيبراني. ومع ازدياد التهديدات السيبرانية من حيث التعقيد والنطاق، يبرز الذكاء الاصطناعي كحليف قوي، يقدّم حلولًا مبتكرة لحماية الأصول الرقمية والبنية التحتية. ونحن في شركة سيريبرا نستعرض كيف يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل مشهد الأمن السيبراني — بدءًا من تعزيز اكتشاف التهديدات، وصولًا إلى أتمتة آليات الاستجابة — مع تسليط الضوء على الدور الحيوي الذي يؤديه في بناء دفاعات مرنة أمام مشهد تهديدات دائمة التغير. اكتشاف التهديدات والوقاية ...
6th يوليو 2025
شركة اوبر تتعرض للاختراق من قبل مراهق يبلغ 18 عاماً
شركة اوبر تتعرض للاختراق من قبل مراهق يبلغ 18 عاماً تعرضت شركة اوبر لهجوم إلكتروني مؤخرًا حيث تمكن مجرم يبلغ من العمر 18 عامًا من الوصول إلى أنظمة الشركة من خلال شن هجوم هندسة اجتماعية ناجحة على أحد الموظفين. فقد استخدم المجرم بيانات اعتماد مسروقة لموظف لشن عليه هجمة MFA Fatigue . هذا النوع من الهجمات الإلكترونية هو عندما يتلقى فيه الضحية طلبات المصادقة متعددة العوامل بشكل متكرر على تطبيقه الخاص حتى تصل الى مرحلة الازعاج مما قد يؤدي قبول الضحية الطلب المرسل لكي يوقفها. أرسل المجرم العديد من طلبات الـ MFA إلى الموظف لأكثر من ساعة وذلك بعد ما استخدم ...
15th يونيو 2025
المصادقة البيومترية: هل هو البديل الموثوق؟
المصادقة البيومترية: هل هو البديل الموثوق؟ يعود تاريخ المصادقة البيومترية المستخدمة كأداة مصادقة إلى القرن التاسع عشر. تم استخدامه لأول مرة من قبل الفرنسيين للتعرف على المجرمين من خلال بصمات أصابعهم ، والتي لاحقًا قام مفوض الشرطة الإنجليزي ، إدوارد هنري ، بتطوير نظام تصنيف هنري”HCS” .لقد كان نظامًا يعتمد على بصمات الأصابع لتحديد الأشخاص الذين حوكموا بجرائم، وكانت هي الطريقة الرئيسية للتصنيف استخدمتها الشرطة خلال القرن العشرين. مع استمرار السنوات، تم استخدام سمات بيولوجية جديدة في المصادقة البيومترية والتي تحل محل الطرق التقليدية.أي اختراع يتم تقديمه في العالم السيبراني لا يخلو من العيوب ، فلا يوجد شيء آمن بنسبة ...
10th يونيو 2025