مع انتشار كوفيد-19 وتأثيره على العالم، كذلك انتشرت الهجمات السيبرانية.

منذ بداية عام 2020، تغيرت حياة الناس بشكل جذري، ولكن بشكل خاص الموظفين والطلاب. أصبح التعليم والعمل من المنزل عبر الإنترنت هو المعيار الجديد، ويحتاج الأشخاص إلى إجراء هذا التعديل الجديد أثناء مواجهة تهديدات وتكتيكات جديدة من المخترقين. قبل الجائحة، كانت الهجمات السيبرانية تمثل مشكلة مستمرة، ولكن مع توفر المزيد من المعلومات التعليمية حول كيفية التعرف على حيلهم، أدت إلى انخفاض نسب عمليات الاحتيال الناجحة.

ولكن الآن، تطور هؤلاء المجرمين مع استراتيجياتهم التي تتوافق مع احتياجات المجتمع الحالية ونقاط ضعفهم، وتشمل بعض هذه الهجمات:

فيروس الفدية:

كشفت شركة تحقيقات واستشارات مقرها مدينة نيويورك أن برامج الفدية هي أكبر تهديد إلكتروني حدث في عام 2020، وتحديداً بعد جائحة كوفيد، فيروس الفدية هو نوع من البرامج الخبيثة التي تمنع المستخدمين والمنشآت من الوصول إلى بياناتها ما لم يتم دفع فدية. كان هؤلاء المهاجمون يستهدفون المستشفيات والمختبرات التي تتعامل مع كوفيد ويهددون بالكشف عن البيانات التي حصلوا عليها على الرغم من معرفة الضغوط والمسؤوليات الواقعة عليهم. في كثير من الحالات، تستسلم هذه المنشآت وتدفع الفدية لمنع المزيد من الضرر.

كانت الولايات المتحدة وأوروبا هما أول من تعرض لهذه الموجة من هجمات برامج الفدية. وفقًا لدراسة أجرتها شركة Comparitech، فقد تم الكشف عن أن الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة خلال عام 2020 كلفتها تقريبًا 21 مليار دولار. واحدة من أولى هجمات برامج الفدية الرئيسية التي حدثت خلال بداية كوفيد، كانت على شركة Hammersmith Medicines Research ومقرها لندن، حيث كانوا يجرون تجارب معملية للقاحات محتملة. تم تهديدهم من قبل المخترقين معلنين أنهم سيكشفون عن معلومات المرضى إذا لم يتم تحويل الفدية. لحسن الحظ، تمكنوا بمساعدة المحققين وموظفي تكنولوجيا المعلومات لديهم من استعادة السيطرة على أنظمتهم.

التصيد عبر البريد الإلكتروني:

يعد التصيد عن طريق البريد الإلكتروني أحد أكثر أنواع الهجمات شيوعًا بين المخترقين. إنه هجوم إلكتروني حيث يتلقى الشخص بريدًا إلكترونيًا يعتقد أنه من منشأة أو فرد موثوق به بينما في الواقع هي من مخترقين يحاولون سرقة معلوماتك الشخصية. الطريقة الجديدة الني يستخدمها هؤلاء المخترقين لجذب الأفراد للاعتقاد بأن رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بهم حقيقية هو أي شيء متعلق بـكوفيد-19، من الحملات من أجل أقنعة الوجه إلى الادعاء بأنهم من منظمة الصحة العالمية أو مركز السيطرة على الأمراض. نظرًا لنقص اقنعة الوجه في بداية الجائحة، كان تلقي إشعار بالبريد الإلكتروني بأقنعة الوجه المتاحة معجزة. وقع الكثيرون في هذه الخدعة وأصبحوا ضحايا التصيد عبر البريد الإلكتروني. كانت تحتوي رسائل البريد الإلكتروني المزيفة معلومات تدل على أنها من منظمة الصحة العالمية من روابط ومرفقات عن مستجدات حول كوفيد، وهو موضوع كان الكثيرون ينتبهون إليه. أدى ذلك إلى قيام الأشخاص بتحميل تلك المرفقات متجاهلين الضرر الذي يمكن أن تسببه.

أصبح هؤلاء المخترقون أكثر تعقيدًا بفضل استراتيجياتهم الجديدة في التصيد. نظرًا للتعلم عن بُعد، فقد كانوا أكثر تركيزًا على طلاب في حيلهم. تم إرسال رسائل بريد إلكتروني متخفية في صورة جامعاتهم لتحديث حساباتهم، وللأسف زودهم الطلاب بهذه المعلومات دون أن يدركوا أنهم يمتثلون للمجرمين.

علاوة على ذلك، مع الاكتشاف الأخير للقاح كوفيد الجديد، تم إرسال العديد من رسائل البريد الإلكتروني المخادعة بخصوص هذه الأخبار مع مرفقات أو رابط تدعي أنها معلومات أو نموذج للتوقيع لتتمكن من تلقي اللقاح، ولكن في الواقع تلك المرفقات يمكن ان تقوم بتثبيت برامج خبيثة أو حتى أدوات تسجيل المفاتيح التي تراقب ضغطات مفاتيح الضحية وتحفظ كل رقم أو كلمة يكتبونها. مع كل تغيير حديث يحدث حول قضية كوفيد، يتكيف المخترقون بسرعة ويجدون طرقًا جديدة للاستفادة منها.

نسخ المواقع / المواقع المزيفة:

الاستراتيجية التالية، هو استنساخ المواقع الحكومية من قبل المخترقين من أجل إيقاع الناس بإدخال معلوماتهم الشخصية وبطاقاتهم معتقدين أنهم سيتلقون دعمًا مادياً بسبب الجائحة. هذه الاستراتيجية نجحت نتيجة للخسارة المادية التي عانى منها الناس من فقدان وظائفهم أو إغلاق أعمالهم.

أيضًا، منذ أن بدأ الطلاب التعلم عن بعد، أخذ هؤلاء المخترقون ذلك في الاعتبار وخططوا لهجماتهم التالية. قاموا بإنشاء روابط وإشعارات وهمية وأرسلوها بقصد تثبيت فيروسات أو جمع معلومات شخصية. بالإضافة إلى أن الموظفين، الذين طُلب منهم ابتداءً من عام 2020 العمل من المنزل، وصلوا إلى 88٪ في أمريكا خلال ذلك العام (استطلاع Gartner، Inc. لعام 2020 الذي شمل 800 مدير تنفيذي للموارد البشرية العالمية)، يواجهون نفس عمليات الاحتيال التي يتعرض لها الطلاب مثلاً تلقي دعوات سكايب، زوم، ومايكروسوفت تيمز، وما إلى ذلك، وهي في الواقع فخ.

 

كيف يمكنك تفادي هذه الهجمات؟

يجب أن يبحث الأشخاص عن كيفية منع أي ضرر في المستقبل باتباع هذه النصائح:

– عندما تتلقى بريدًا إلكترونيًا، تأكد من التحقق جيدا من عنوان البريد الإلكتروني الذي يتم إرساله منه، نظرًا لوجود تفاصيل صغيرة يستخدمها المخترقين لخداع ضحاياهم. على سبيل المثال، عندما يتلقى فرد بريدًا إلكترونيًا من منظمة الصحة العالمية، فلن يستخدم نطاق بريد إلكتروني عام مثل “@ hotmail.com”.

– لا تقم مطلقًا بتحميل أو فتح أي مرفقات غير متوقعة لأنها قد تحتوي على فيروسات.

– بالنسبة لتلقي إشعارات الدفع أو الروابط إلى مواقع الويب المألوفة لديك، لا تنقر عليها على عجلة، قم بالبحث عن الأخطاء الإملائية التي تعد تلميحًا إلى فخهم.

 

وفي الختام:

مع التغيرات الى العمل من المنزل وتفشي كوفيد، استغل المخترقين ذلك لصالحهم ووجدوا طرقًا جديدة متعددة لتصيد المعلومات من المجتمع. نظرًا لقلق الناس وبحثهم عن إجابات حول الوباء، فإنهم يميلون إلى عدم التحقق من مصادر رسائل البريد الإلكتروني والرسائل التي يتلقونها. ومع ظهور هذه الظروف الجديدة ظهرت استراتيجيات هجوم جديدة أيضًا. منذ أن تم الكشف عن هذه الحيل الجديدة، نأمل أن يكون المستخدم أكثر وعيًا وتثقيفًا بشأن هذه المخاطر وأن يظلوا على اطلاع دائم باستراتيجيات الهجوم الحديثة التي يستخدمها المخترقين.

 

لا تكن ضحية لأحدث الحيل السيبرانية!

شارك المقال:

النشرة البريدية

الأكثر زيارة