مقدمة:

في السنين الماضية كان الأمن السيبراني (والذي كان يطلق عليه بأمن تكنلوجيا المعلومات أو أمن المعلومات) عبارة عن اسم مستخدم وكلمة مرور فقط. وإذا سألت أي شخص سيقول لك لدي اسم مستخدم وكلمة مرور، إذًا أنا بأمان حيث إنه لم يكن استخدام شبكة الانترنت كثيرًا في تلك الأيام.

 

ومع مرور الوقت أدركوا الناس بأن كلمة المرور وحدها ليست كافية لحماية أصولهم الرقمية ولذلك ازدهرت برامج مكافحة الفيروسات بحيث رأينا حلول كثيرة لأمن الانترنت التي تتمحور حول برامج مكافحة الفيروسات والتي تستخدم للكشف عن البرمجيات الخبيثة التي كانت كافية للتحقق من فاعلية الحماية بالنسبة لمُصدرين التكنولوجيا، ومع تقدم الزمن أصبح استخدام الانترنت سائدًا فأصبحت المنشآت والأفراد على حد سواء يستخدمون الانترنت لأغراض عدة منها إرسال رسائل بالبريد الإلكتروني وتصفح الانترنت.

 

وبما أن المنشآت بدأت باستخدام الانترنت لإرسال الرسائل عبر البريد الإلكتروني والمواقع، أصبحت الجدران النارية هي الحل الأنسب لمشاكل الأمن السيبراني. كما كان الحال مع كلمات المرور وبرامج مكافحة الفيروسات.

 

ما تعلمناه؟

لقد تعلمنا من المهاجمين وقمنا بالتحسينات اللازمة حيث أصبحت برامج مكافحة الفيروسات برامج للكشف عن التهديدات (EDRs) وكلمات المرور أصبح لديها إدارتها الخاصة وجدران النارية أصبح لديها علامة تجارية خاصة للأجيال القادمة.  كما نعلم انه ليس من المفترض أن يكون هذا نقاشًا تاريخيًا للأمن السيبراني، ومع ذلك ومع مرور ٢٥ عامًا ما زلنا متشبثين بكلمات المرور. المقصد هنا أن هناك علاقة بين الحصول على التحول الرقمي وأعداد الهجمات الحاصلة.

 

وقتنا الحالي:

جائحة كوفيد ١٩ (COVID 19) أيقظتنا على الكثير من الأشياء ومن الأشياء التي تعلمناها قد سبق ذكرها في سياق هذه المدونة، أن العمل عن بعد يأتي بمخاطر كثيرة فقد تعلمنا أن كلمة المرور ليست كافية وجدران الحماية لم تصمم لتحمي معلوماتنا ونحن خارج نطاق مكاتب العمل.

 

ولذلك أصبحت المصادقة المتعددة العوامل أو باختصار (MFA) عامل مهم جدًا في حمايتنا من خلال العمل عن بعد (WFH) بحيث أصبحت المصادقة المتعددة العوامل (MFA) هي الرائجة كما كانت من قبلها جدران الحماية في عصر الانترنت وكلمة المرور وبرامج مكافحة الفيروسات في الثمانينات.

 

وعلى أن المصادقة المتعددة العوامل (MFA) ليست مفهومًا جديدًا حيث إنها كانت متواجدة منذ فترة، فقد أصبحت رائجة جدا مع ظهور الأجهزة المحمولة.

شارك المقال:

النشرة البريدية

الأكثر زيارة