رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية: لماذا نقع في فخهم؟
هل يومًا تلقيت رسالة عبر البريد الإلكتروني؟
وتساءلت عما إذا كان شرعي أم لا، ومع ذلك قررت النقر عليها لأن الإعلان أو التحذير العاجل لفت انتباهك؟ فأن الكثيرون وضعوا في هذا الموقف وأصبح بعضهم ضحايا لفخ التصيد. كشفت الاحصائيات ان حوالي 96٪ من محاولات التصيد يتم نشرها عبر البريد وعانت 74٪ من المؤسسات من هجوم تصيد ناجح. وستستمر هذه الأرقام في الارتفاع إذا لم نثقف أنفسنا عن رسائل التصيد الاحتيالي عبر البريد .
مع مرور الوقت، أصبح مجرمو الإنترنت أكثر تطوراً ويبحثون باستمرار عن طرق جديدة لخداع ضحاياهم بسلاسة. وفي بعض الأحيان حتى المستخدمين الحذرين قد يجدون صعوبة في تمييز الرسائل الاحتيالية عن الشرعية مما يجعل أي شخص يستخدم البريد الإلكتروني هدفًا لهجمات التصيد الاحتيالي.
لكن لماذا يقع الناس في هذه الفخاخ؟ دعونا نكتشف ذلك.

لماذا نقع في فخ التصيد الاحتيالي عبر البريد الإلكتروني؟
قبل المتابعة، نقترح ان تقوم بقراءة مدونتنا حول تعريف التصيد وأنواعه لفهم الأسباب بوضوح وراء ارتفاع معدل نجاح رسائل البريد الإلكترونية الاحتيالية.
اضغط هنا لقراءته!
تكشف الإحصائيات أن أكثر من 4.1 مليار شخص من مستخدمي البريد الإلكتروني ويتم إرسال حوالي 3 مليون رسالة عبر البريد إلكتروني في الثانية مما يعني أن أكثر من 50٪ من سكان العالم يستخدمون البريد الإلكتروني ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 4.5 مليار مستخدم بحلول عام 2024. هذه الأرقام المرتفعة شجعت المجرمين على التركيز على شن هجماتهم عبر البريد الإلكتروني بدلاً من المصادر الأخرى. ومع COVID-19 أمرت العديد من المنظمات من موظفيها بالعمل عن بُعد من أجل سلامتهم وذلك أدى إلى اعتماد العديد من الأشخاص على التواصل عبر البريد الإلكتروني بكثرة ومع تلقي الموظفين عددًا كبيرًا من الرسائل يوميًا فهذا يجعلهم أكثر عرضة للهجمات الالكترونية. وعندما يتعلق الأمر بالتصيد الاحتيالي، فكل ما يتطلبه هو نقرة واحدة لكي تفقد كل شيء.
أسباب وقوعنا أحيانًا في فخ التصيد الاحتيالي عبر البريد الإلكتروني:
أولاً، سيكولوجيا: تلعب السيكولوجيا دورًا كبيرًا في سبب نقر الأشخاص على بريد إلكتروني احتيالي. هناك أوقات لا يكون فيها الأفراد في حالة ذهنية صافية بسبب الإجهاد أو الانغماس في العمل الذي يؤثر على قراراتهم. على سبيل المثال، في بداية الوباء كان العالم في حالة هلع مما أثر على الكثير عقليًا وعاطفيًا. ونتيجة ذلك أدى إلى استفادة المجرمين من هذه الأوقات الحساسة لإطلاق رسائل بريد إلكتروني للتصيد الاحتيالي وتم إرسال حوالي 18 مليون رسالة بريد إلكتروني ضارة خلال بداية الوباء.
ثانيًا، الاستعجال: عند تلقي بريد إلكتروني مستعجل ويحث على الحاجة إلى الاستجابة بسرعة فتزداد فرصة فتحه. فتكون هذه الطريقة ناجحة إذا تم إرسال الرسالة العاجلة من جهة مهمة أو مألوفة للضحية مثل المستشفى أو شركة التأمين أو مكان العمل وما إلى ذلك. ولكن يجب عليك دائمًا التحقق من مجال المرسل قبل النقر على أي مرفق أو رابط. أصبحوا المتسللون ماهرين في خداع الأشخاص وعادة ما يستخدمون أساليب الهندسة الاجتماعية لفهم ضحيتهم بشكل كامل للحصول على البيانات المستهدفة. تم الكشف عن عناوين البريد الأكثر استخدامًا في رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية وهي عنوان “الفاتورة” و “التحقق مطلوب” و “[الاسم] أرسل ملفًا” و “الإجراء المطلوب” ونجحت هذه العناوين في إثارة اهتمام الضحية أو اشعارهم بالميل إلى الرد.
ثالثًا، إثارة الاهتمام: في بعض الأحيان تتلقى بريدًا إلكترونيًا مثيرًا لا يمكنك تخطيه. وهذا لأن المهاجم قد أجرى أبحاثه عنك وأرسل لك شيئًا ضامن أنك ستفتحه. عناوين الموضوع مثل “البيع” أو “الخصومات” ستلفت انتباه أي شخص، ولكن فقط أولئك الذين يتوخون الحذر سيكونون في مأمن من أي أضرار. فإن إثارة فضول الضحية وعرض المحتوى بطريقة مثيرة يزيد من فرص تفاعله مع البريد الإلكتروني. تم الكشف عن رقم ينذر بالخطر وهو أن 67.5٪ من الأشخاص قد أدخلوا بيانات اعتمادهم على أحد مواقع التصيد الاحتيالي بسبب سطر موضوع مثير للاهتمام أو بسبب تقليد المرسل لعلامة تجارية.
أخيرًا، زيادة التطور: من الطرق الشائعة للتعرف على البريد الإلكتروني الاحتيالي هي التحقق من الأخطاء الإملائية والنحوية في الرسالة. لكن في الآونة الأخيرة، حوّل العديد من مجرمي الإنترنت تركيزهم إلى جعل رسائل البريد الإلكتروني تبدو شرعية بقدر الإمكان. ولقد قاموا بتحسين تقنياتهم بشكل كافٍ مما يجعل من الصعب اكتشاف رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية. ولكن على الرغم من هذا التحسين، ستكون هناك دائمًا طريقة للتمييز بين البريد الإلكتروني المزيف والبريد الإلكتروني الشرعي إما من خلال صياغته أو شعاره أو مجاله.
وفي الختام:
تستمر رسائل التصيد الاحتيالي الإلكترونية في مهاجمة الأفراد والمنشآت والتأثير عليهم مادياً ونفسياً. لكن فهم الأسباب الأربعة الرئيسية وراء نجاح هجمات التصيد الاحتيالي يمكن أن يساعد في الحد منها. ويمكن للمنشآت تقديم برامج محاكاة التصيد لموظفيها لتقليل الهجمات الناجحة وتثقيفهم.
كن حذرًا ولا تقع في فخ المحتالين
شارك المقال:
الأكثر زيارة
تسريب بيانات ضخم يكشف 183 مليون حساب بريد إلكتروني – ماذا حدث وما دلالته
تسريب بيانات ضخم يكشف 183 مليون حساب بريد إلكتروني – ماذا حدث وما دلالته ظهر تسريب بيانات ضخم في 28 أكتوبر 2025، حيث أكدت التقارير تعرض مئات الملايين من بيانات المستخدمين عبر الإنترنت. فيما يلي تحليل لأهم الحقائق حول هذا التسريب – بما في ذلك المصدر، الحجم، والتداعيات – ثم نوضح كيف يمكن لحلول الأمن السيبراني من Cerebra.sa المساعدة في منع أو التخفيف من هذه الحوادث مستقبلاً. نظرة عامة على تسريب البيانات بتاريخ 28 أكتوبر 2025 المصدر/الهدف: لم ينشأ التسريب من اختراق شركة واحدة، بل من مجموعة بيانات مسروقة تم جمعها بواسطة برامج خبيثة لسرقة المعلومات. قام المهاجمون بنشر برمجيات ...
29th أكتوبر 2025
أخطر 3 أنواع من التصيّد الإلكتروني وكيفية الوقاية منها في عام 2025
أخطر 3 أنواع من التصيّد الإلكتروني وكيفية الوقاية منها في عام 2025 التهديد المستمر للتصيّد الإلكتروني أصبحت أساليب التصيّد مثل التصيّد الموجّه (Spear Phishing)، والتصيّد عبر الرسائل النصية (Smishing)، وتصيّد كبار التنفيذيين (Whaling) أكثر تطورًا في عام 2025، مما يجعل من الصعب التمييز بين الرسائل الحقيقية والاحتيالية. يستعرض هذا الدليل أخطر أنواع التصيّد ويوضح كيفية التعرف عليها والوقاية منها قبل أن تُسبب ضررًا.الرسالة التوعوية من الهيئة الوطنية للأمن السيبراني (NCA) تؤكد أهمية التوقف والتفكير قبل التفاعل مع أي رسالة مشبوهة:“توقف 5 ثوانٍ… واحمِ فضاءك السيبراني.” ما هو التصيّد الإلكتروني؟ التصيّد هو هجوم إلكتروني يتنكر فيه المهاجمون كمؤسسات موثوقة — مثل ...
5th أغسطس 2025
5 فوائد لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني
استخدام الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني الخطوة المهمة للتقدم في مستوى حماية البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات لمنشأتك هي استخدام الذكاء الاصطناعي. فقد كشفت الدراسات أن الذكاء الاصطناعي سيعزز الحاجز الفاصل بين أنظمتك والتهديدات الإلكترونية. وفقًا لتقرير من شركة IBM ارتفع متوسط التكلفة الإجمالية لاختراق البيانات من 3.86 مليون دولار إلى 4.24 مليون دولار في عام 2021. وأصبح مجرمو الإنترنت أكثر خبره وتقدمًا في هجماتهم مما أدى إلى هذا الارتفاع الكبير. بالإضافة الى تركيز المجرمين على شن هجمات تصيد ضد العامل البشري للمنشأة والتي تسبب في 14٪ من الاختراقات الإلكترونية الناجحة في عام 2021. مع التقدم في وسائل الهجمات الإلكترونية، تبحث ...
1st أغسطس 2025
6 مزايا للتسويق عبر الرسائل القصيرة (SMS)
مزايا التسويق عبر الرسائل القصيرة (SMS) تبحث العديد من الشركات عن أفصل الطرق للتفاعل مع عملاء جدد وجذبهم للوصول إلى جمهور أوسع. وللقيام بذلك، يعتبر التواصل المباشر هو الأساس مثل التواصل عبر الرسائل القصيرة (SMS) هناك العديد من الطرق التي يمكن للشركات من خلالها أن تتواصل مع جمهورها، إما عن طريق البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلانات، ولكن الطريقة التسويقية الأكثر فائدة – والتي غالبًا ما يتم تجاهلها – هي الرسائل النصية القصيرة (SMS). تُستخدم الرسائل القصيرة عادةً للتواصل الشخصي لكنها أثبتت فعلاً أنها وسيلة تسويق مهمة تساعد على تعزيز الأعمال التجارية في مجتمع اليوم المبني على الهاتف ...
30th يوليو 2025
المصادقة المتعددة العوامل (MFA) هي جدار الحماية الجديد
المصادقة المتعددة العوامل (MFA) هي جدار الحماية الجديد مقدمة: إن المصادقة المتعددة العوامل MFA ليست مفهومًا جديدًا حيث إنها كانت متواجدة منذ فترة، فقد أصبحت رائجة جدا مع ظهور الأجهزة المحمولة. ففي السنين الماضية كان الأمن السيبراني (والذي كان يطلق عليه بأمن تكنلوجيا المعلومات أو أمن المعلومات) عبارة عن اسم مستخدم وكلمة مرور فقط. وإذا سألت أي شخص سيقول لك لدي اسم مستخدم وكلمة مرور، إذًا أنا بأمان حيث إنه لم يكن استخدام شبكة الانترنت كثيرًا في تلك الأيام. ومع مرور الوقت أدركوا الناس بأن كلمة المرور وحدها ليست كافية لحماية أصولهم الرقمية ولذلك ازدهرت برامج مكافحة الفيروسات بحيث رأينا ...
20th يوليو 2025
ما هي المصادقة متعددة العوامل (MFA)؟ وما هو دورها في الحماية؟
ما هي المصادقة متعددة العوامل (MFA)؟ وما هو دورها في الحماية؟ مع تزايد عدد التهديدات الإلكترونية، تحتاج المنشآت إلى استيعاب الحاجة إلى تطوير نظام للأمن السيبراني. الهدف الموحد هو حماية شبكة المنشاة من أي تهديدات خارجية أو داخلية، خاصة مع إضافة العمل عن بُعد الناتج عن جائحة COVID-19 وزيادة هجمات التصيد المتعلقة في المعاملات المالية والتجارة الإلكترونية. لذلك كان لابد من ظهور المصادقة متعددة العوامل، لأن الاعتماد فقط على أسماء المستخدمين وكلمات المرور لتأمين الوصول للبيانات هو أمر قديم، حيث إن 61٪ من هجمات الاختراق لبيانات المنشآت كانت بسبب استخدام المجرم بيانات اعتماد الموظفين المسروقة. فالأساليب التقليدية ليس لديها القدرة ...
15th يوليو 2025
ثورة الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني: جبهة جديدة للدفاع
ثورة الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني: جبهة جديدة للدفاع يشهد الذكاء الاصطناعي (AI)، خصيصاً مع بروز الذكاء الاصطناعي التوليدي (GenAI) تطورًا متسارعًا يعيد تشكيل مختلف الصناعات، ولا يُستثنى من ذلك مجال الأمن السيبراني. ومع ازدياد التهديدات السيبرانية من حيث التعقيد والنطاق، يبرز الذكاء الاصطناعي كحليف قوي، يقدّم حلولًا مبتكرة لحماية الأصول الرقمية والبنية التحتية. ونحن في شركة سيريبرا نستعرض كيف يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل مشهد الأمن السيبراني — بدءًا من تعزيز اكتشاف التهديدات، وصولًا إلى أتمتة آليات الاستجابة — مع تسليط الضوء على الدور الحيوي الذي يؤديه في بناء دفاعات مرنة أمام مشهد تهديدات دائمة التغير. اكتشاف التهديدات والوقاية ...
6th يوليو 2025
شركة اوبر تتعرض للاختراق من قبل مراهق يبلغ 18 عاماً
شركة اوبر تتعرض للاختراق من قبل مراهق يبلغ 18 عاماً تعرضت شركة اوبر لهجوم إلكتروني مؤخرًا حيث تمكن مجرم يبلغ من العمر 18 عامًا من الوصول إلى أنظمة الشركة من خلال شن هجوم هندسة اجتماعية ناجحة على أحد الموظفين. فقد استخدم المجرم بيانات اعتماد مسروقة لموظف لشن عليه هجمة MFA Fatigue . هذا النوع من الهجمات الإلكترونية هو عندما يتلقى فيه الضحية طلبات المصادقة متعددة العوامل بشكل متكرر على تطبيقه الخاص حتى تصل الى مرحلة الازعاج مما قد يؤدي قبول الضحية الطلب المرسل لكي يوقفها. أرسل المجرم العديد من طلبات الـ MFA إلى الموظف لأكثر من ساعة وذلك بعد ما استخدم ...
15th يونيو 2025
المصادقة البيومترية: هل هو البديل الموثوق؟
المصادقة البيومترية: هل هو البديل الموثوق؟ يعود تاريخ المصادقة البيومترية المستخدمة كأداة مصادقة إلى القرن التاسع عشر. تم استخدامه لأول مرة من قبل الفرنسيين للتعرف على المجرمين من خلال بصمات أصابعهم ، والتي لاحقًا قام مفوض الشرطة الإنجليزي ، إدوارد هنري ، بتطوير نظام تصنيف هنري”HCS” .لقد كان نظامًا يعتمد على بصمات الأصابع لتحديد الأشخاص الذين حوكموا بجرائم، وكانت هي الطريقة الرئيسية للتصنيف استخدمتها الشرطة خلال القرن العشرين. مع استمرار السنوات، تم استخدام سمات بيولوجية جديدة في المصادقة البيومترية والتي تحل محل الطرق التقليدية.أي اختراع يتم تقديمه في العالم السيبراني لا يخلو من العيوب ، فلا يوجد شيء آمن بنسبة ...
10th يونيو 2025